الدّول العربيّة من حُكم المجانين إلى حُكم الأطباء..
كتبت أيّام الثورة اللّيبية مقالا بعنوان: القذافي بين البارانوية و النّرجسية، و ممّا جاء في المقال:"إنّ تطوّر الحالة النفسية لمعمر القذافي نحو البارانوية و النرجسية كان وحده كفيلا بالشّك في الحالة الصحية العقلية للرئيس الليبي، لكنّ أحدا لم يستطع الحديث عن هذا الأمر حتى جاءت الثورة الليبية الأخيرة لتعرّي الواقع الذي لم يرد كثير من الناس أن يصدّقوه وهو أنّ التاريخ سيسجل يوما بأن ليبيا حكمها رجلٌ مجنونٌ طيلة أربعين سنة ،وهذا الخزي و العار لن يلحق بليبيا فحسب إنّما بكل العرب، وعليه علينا في المستقبل أن ننتبه لصحة رؤسائنا النفسية العقلية كما العضوية حتى لا يحكمنا المجانين." وها هو التّاريخ نفسه يسجّل من جديد أنّ دولة عربيّة انطلقت فيها شرارة ثورة أتت رياحها على حكم نظام مستبد ظلّ جاثما على رقاب النّاس لسنوات عديدة يحكمها اليوم طبيب أستاذ مختص في علم الأعصاب، الحقوقي صاحب كتاب " الإنسان الحرام"[i] إنّه الدّكتور منصف المرزوقي الذّي صار رئيسا لتونس الجديدة، تونس الثّورة، تونس الحريّة و الدّيمقراطية.. ها هو العهد الجديد يقطع مع الماضي و يؤسّس لفترة قادمة بانت تباشير صباحاتها الجميلة المتألقة في سماء العالم، فهل سينصف الدكتور المرزوقي أبناء شعبه و يصف لهم ترياقا لكثير من المعضلات التّي جعلت بائع الخضار يُعلنها ثورة شاملة و ربيعا عربيّا مأمولاً؟.
قلم: أحمد بلقمري
تعليقات
إرسال تعليق